# ويستفاد منه صحة إسلام المكره، وأن الكافر إذا قال: أسلمت، أو: أنا مسلم حكم بإسلامه.
"فقال"؛ أي: المقداد: "يا رسول الله: إنه قطع إحدى يدي؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقتله" فيه: دليل على أن الحربي إذا جنى على مسلم، ثم أسلم، لم يؤخذ بالقصاص، إذ لو وجب لرخص له في قطع إحدى يديه بالقصاص.
"فإن قتلته فإنه بمنزلتك"؛ يعني: أنه معصوم الدم محرم قتله بعد ذكر تلك الكلمة.
"قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته"؛ يعني: أنك غير معصوم الدم ولا محرم القتل
"قبل أن يقول كلمته التي قالها".
* * *
2589 - وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أناس من جهينة، فأتيت على رجل منهم فذهبت أطعنه فقال: لا إله إلا الله فطعنته فقتلته، فجئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: "أقتلته وقد شهد أن لا إله إلا الله؟ " قلت: يا رسول الله! إنما فعل ذلك تعوذا، قال: "فهلا شققت عن قلبه".
"عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أناس من جهينة، فأتيت على رجل منهم"، قيل: ذلك الرجل لم يكن جهينيا، بل وجد بأرضهم، راعي غنمهم، فعد منهم، واسمه مرداس بن نهيك الفزاري، وقيل: مرداس بن عمرو الفدكي.
"فذهبت"؛ أي: طفقت.