تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صاحبه أن يمشي ما قدر عليه، وإذا عجز ركب وأهدى هديا، فلعلها عجزت حتى أمرها بالركوب، وأما أمره بصيام ثلاثة أيام بدلا من الهدي فخيرت فيه كما خير قاتل الصيد بين الفداء بمثله إن كان له مثل، وبين تقويمه وشراء طعام بقيمته وإطعام المساكين، وبين الصيام عن كل مد يوما.

* * *

2583 - وعن سعيد بن المسيب: أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال: إن عدت تسألني القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة، فقال له عمر - رضي الله عنه -: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك".

"عن سعيد بن المسيب: أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة": بكسر الراء المهملة؛ أي: بابها، لا يريد به نفس الباب، بل يريد: أن ماله هدي إلى الكعبة، فيضعه منها حيث نواه، كنى به عنها؛ لأنه منه يدخل إليها.

"فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك؛ فإني سمعت رسول الله - عليه الصلاة والسلام - قال: لا يمين عليك"؛ أي: لا يجب إبرار هذه اليمين عليك، وإنما عليك الكفارة، وهو قول أكثر الصحابة والعلماء، وعليه الشافعي في أصح أقواله.

قيل: قد كان عمر سمع النبي - عليه الصلاة والسلام - يقول قولا يدل على أنه لا يجب على من نذر مثل هذا النذر وفاء، فعبر عنه بعبارته، وعطف

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١١٣