# الجاهلية، قال: لصنم؟ قالت: لا، قال: أوف بنذرك".
* * *
2579 - عن أبي لبابة: أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة، قال: "يجزئ عنك الثلث".
"عن أبي لبابة أنه قال للنبي - عليه الصلاة والسلام -: إن من توبتي أن أهجر"؛ أي: أترك "دار قومي التي أصبت"؛ أي: وجدت "فيها الذنب"، وإنما قال هذا؛ فرارا عن موضع غلب عليه الشيطان بالذنب، وذنبه كان مناصحته ليهود بني قريظة؛ لما أن عياله وأمواله كانت في أيديهم، فنزلت في حقه: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾ [الأنفال: 27] فشد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال: لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت، أو يتوب الله علي.
فمكث سبعة أيام حتى خر مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل له: قد تيب عليك، فحل نفسك، فقال: لا، والله لا أحلها حتى يكون رسول الله - عليه الصلاة والسلام - هو الذي يحلني، فجاء - عليه الصلاة والسلام - فحله بيده.
"وأن أنخلع من مالي كله صدقة" شكرا لقبول توبتي.
"قال: يجزئ"؛ أي: يكفي "عنك الثلث"، وفيه: دليل الصوفية على إثبات الغرامة على أن من يذنب ذنبا في الطريقة، ثم يستغفر.
* * *
2580 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: أن رجلا قال يوم الفتح: يا رسول الله! إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين،