# أو (يا أخي)، أو (لا تنسنا)، ولم يصرح بها؛ توقيا عن تفاخر ونحوه من آفات النفوس.
"ما يسرني أن لي بها الدنيا"، (ما): للنفي، والباء في (بها): للمقابلة؛ أي: لو كانت الدنيا لي بدل تلك الكلمة لما سرني؛ فإن تلك الكلمة خير من الدنيا وما فيها.
* * *
1614 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاثة لا ترد دعوتهم"، سرعة قبول الدعاء إنما يكون لصلاح الداعي، أو لتضرعه في الدعاء عنده تعالى.
"الصائم حين يفطر"، إنما يقبل دعاؤه؛ لأنه فرغ من عبادة محبوبة إلى الله تعالى مرضية، كما قال - صلى الله عليه وسلم - حكاية عن الله تعالى: "الصوم لي".
"والإمام العادل"؛ لأن عدله أفضل العبادات، إذ عدل ساعة يعدل عبادة ستين سنة.
"ودعوة المظلوم"؛ لأنه لما لحقه نار الظلم واحترقت أحشاؤه خرج منه الدعاء عن التضرع، وصار مضطرا إلى قبول الدعاء، فيقبل دعاؤه كما قال تعالى: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء﴾ [النمل: 62].
"يرفعها الله": حال من (دعوة المظلوم)؛ أي: يرفع الله دعوة المظلوم.
"فوق الغمام": قيل: هو السحاب الأبيض فوق السماء السابعة.