"إن شاء الله تعالى من مات": في محل النصب على أنه مفعول به ل (نائلة)؛ أي: نائلة كل من مات.
"من أمتي لا يشرك بالله شيئا": الجملة حال من فاعل (مات)، وإنما ذكر (إن شاء الله تعالى) مع حصولها له لا محالة؛ أدبا وامتثالا بقوله سبحانه: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: 23 - 24].
* * *
1590 - وقال: "اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر، فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة، وزكاة، وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم إني أتخذ"؛ أي: ألتمس وأسأل.
"عندك عهدا"؛ أي: أمانا "لن تخلفنيه"؛ أي: أرجو ألا تردني به؛ فإن دعاء الأنبياء لا يرد.
"فإنما أنا بشر": إشارة إلى ظلومية البشر وجهوليته، وتمهيد لعذره فيما يبدو منه - عليه الصلاة والسلام - من شتم أو ضرب أو نحوهما؛ لأن المؤدي إليه الغضب، الذي هو من لوازم البشر.
"فأي المؤمنين آذيته": بيان وتفصيل لما كان يلتمسه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (أتخذ عندك عهدا).
"شتمته، لعنته، جلدته"؛ أي: ضربته، بيان لقوله: (آذيته)، ولذا لم يدخل العاطف.
"فاجعلها له": تلك الأذية لمن آذيته "صلاة"؛ أي: رحمة.