"والرحم"؛ أي: القرابة.
"تنادي": الضمير عائد إلى (الرحم)، أو إلى كل واحد من هذه الثلاثة.
"ألا": حرف تنبيه.
"من وصلني وصله الله"؛ أي: بالرحمة.
"ومن قطعني قطعه الله - عز وجل -؛ أي: أعرض عنه، وإنما أفرد الأخيرين بالذكر، وإن كانتا داخلتين تحت محافظة الكتاب؛ تأكيدا لحرمتهما، ومبالغة في الوصية بحفظهما، وأخر (الرحم)؛ لأنه أخصما.
* * *
1534 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها".
"وعن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: يقال لصاحب القرآن": وهو الحافظ والمواظب على قراءته، أو العالم بمعانيه والمعتني بالتدبر فيه.
"اقرأ وارتق": أمر من (ارتقى): إذا صعد.
"ورتل"؛ أي: رتل القرآن، بأن يقرأه مبينه حرفا حرفا على التأني والسكون.
"كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها"، ذكر الخطابي أنه قد جاء في الأثر: أن عدد آي القرآن عدد درج الجنة، فمن استوفى قراءة جميع آياته استولى على أقصى درجها، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة.
* * *