تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن عبد الله بن يزيد الخطمي - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في دعائه: اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، اللهم ما زويت"؛ أي: صرفت ومنعت "عني مما أحب" من المال والجاه والأولاد.

"فاجعله فراغا لي"؛ أي: سبب فراغي "فيما تحب" من العبادة، وعونا لي بطاعتك، وذلك لأن الفراغ خلاف الشغل، فإذا زويت عنه الدنيا ليتفرغ لمحاب ربه كان الفراغ عونا له على الاشتغال بطاعة الله تعالى.

* * *

1799 - عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا"، غريب.

"وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: قلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: اللهم اقسم لنا"؛ أي: اجعل لنا قسما ونصيبا.

"من خشيتك ما تحول" من حال حيلولة؛ أي: ما تمنع "به بيننا وبين معاصيك" حتى لا نجترئ على معصيتك.

"ومن طاعتك ما تبلغنا"؛ أي: توصلنا "به جنتك، ومن اليقين ما تهون به"؛ أي: تسهل بذلك اليقين "علينا مصيبات الدنيا"؛ أي: ما يصيبنا من الغم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٢٨