تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الدواب وتسخيرها لولا تسخير الله إياها لنا، فنسبحه ونحمده على هذه النعمة.

"وإنا إلى ربنا لمنقلبون"؛ أي: راجعون إليه، الانقلاب: الانصراف.

وفيه إشارة: إلى أن استيلاءه على مركب الحياة كمن هو على ظهر الدابة لا بد من زوالها.

"اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو لنا بعده"، من الطي؛ أي: قرب لنا بعد هذا السفر.

"اللهم أنت الصاحب"؛ أي: الملازم "في السفر"؛ أراد مصاحبته تعالى إياه بالعناية والعلم والحفظ، فنبه - عليه الصلاة والسلام - بهذا القول على الاعتماد عليه تعالى والاكتفاء به عن كل صاحب سواه.

"والخليفة في الأهل"؛ يعني: أنت الذي تصلح أمورنا في أوطاننا، وتحفظ أهل بيوتنا في غيبتنا.

"اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر"؛ أي: شدته ومشقته.

"وكآبة المنظر"، الكآبة: تغيير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن.

"وسوء المنقلب": - بفتح اللام مصدر ميمي -؛ أي: من سوء الرجوع بأن يصيبنا خسران أو مرض.

"في المال والأهل، وإذا رجع"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام عن السفر.

"قالهن"؛ أي: هذه الكلمات عند رجوعه.

"وزاد فيهن: آيبون"؛ أي: نحن آيبون؛ أي: راجعون من السفر بالسلامة إلى أوطاننا.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٩١