تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الليل قال: بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي وأخسئ شيطاني"؛ أي: اجعله مطرودا عني وممنوعا عن تسويلي.

"وفك رهاني"؛ أي: رهني، وفك الرهن تخليصه عن يد المرتهن، وأراد هنا نفس الإنسان لأنها مرهونة بأعمالها، قال تعالى: ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾ [المدثر: 38].

يعني: خلص نفسي عن حقوق الخلق، وعن عقاب ما اقترفت من الأعمال التي لا ترضاها بالعفو عنها؛ أو: خلضها من التكاليف بالتوفيق للإتيان بها.

"وثقل ميزاني واجعلني في الندي" بالفتح ثم الكسر ثم بالتشديد: النادي؛ وهو المجلس المجتمع من الملائكة، وفي رواية: (في النداء الأعلى)؛ أي: اجعلني في الملأ "الأعلى"؛ أراد نداء أهل الجنة أهل النار: ﴿أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ [الأعراف: 44]، والنداء الأسفل هو نداء أهل النار: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ [الأعراف: 50]، والمعنى: اجعلني من أهل الجنة.

* * *

1732 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ مضجعه قال: "الحمد لله الذي كفاني، وآواني، وأطعمني، وسقاني، والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه، وإله كل شيء، وأعوذ بك من النار".

"وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أخذ مضجعه قال: الحمد لله الذي كفاني وآواني وأطعمني وسقاني، والذي من"؛ أي: أنعم "علي فأفضل"؛ أي: أحسن.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٨٦