تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: "فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات، وليقل: إن أمسكت نفسي فاغفر لها".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أوى، بالمد والقصر؛ أي: دخل.

"أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه"؛ أي: فليحركه.

"بداخلة إزاره"؛ أي: بالجانب الذي يلي الجسد؛ ليسقط ما فيه من تراب وغيره، قيد النفض بإزاره؛ لأن الغالب في العرب لم يكن له إزار أو ثوب غير ما عليهم، وقيده بداخلة الإزار؛ ليبقي الخارجة نظيفة، أو لأن هذا أيسر، ولكشف العورة أقل، وإنما قال هذا؛ لأن رسم العرب ترك الفراش في موضعه ليلا ونهارا.

"فإنه لا يدري ما خلفه": - بالفتحات والتخفيف؛ أي: أقام مقامه بعده.

"عليه"؛ أي: على الفراش، يعني: لا يدري أي شيء دخل في فراشه بعد مفارقته إياه من تراب أو قذاة أو شيء من الهوام المؤذية.

"ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي"؛ أي: قبضت روحي في النوم.

"فارحمها، وإن أرسلتها"؛ أي: رددتها إلى الحياة وأيقظتها من النوم.

"فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" من الطاعة.

"وفي رواية: ثم ليضطجع على شقه الأيمن"، قيل: أنفع هيئات النوم الابتداء باليمين، ثم الانقلاب إلى اليسار، ثم إلى اليمين.

"ثم ليقل: باسمك"؛ يعني: (باسمك ربي وضعت جنبي. . .) الخ.

"وفي رواية: فلينفضه بصنفة ثوبه" بفتح الصاد وكسر النون؛ أي: بطرف ثوبه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٦٧