AUTO فصل
AUTO (فصل)
من الصحاح:
1692 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما قضى الله الخلق؛ كتب كتابا فهو عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي".
وفي رواية: "غلبت غضبي".
"من الصحاح":
" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لما قضى الله الخلق"، المراد هنا الخلق؛ أي: لما خلقهم.
"كتب كتابا"، قيل: المراد بالكتاب إما القضاء الذي قضاه وأوجبه، فعلى هذا يكون معنى قوله:
"فهو عنده فوق عرشه"؛ أي: فعلمه عنده تعالى فوق العرش لا ينساه ولا ينسخه ولا يبدله، وأما اللوح المحفوظ المذكور فيه الخلق وبيان أحوالهم وأرزاقهم، والأقضية النافذة فيهم، وأحوال عواقب أمورهم، فحينئذ يكون معناه: فذكره عنده.
"إن رحمتي سبقت غضبي، وفي رواية: غلبت غضبي" ليس المراد من السبق هنا هو السبق الزماني؛ لأن غضبه ورحمته صفتان راجعتان إلى ثوابه وعقابه، وصفاته لا توصف بالسبق والغلبة لإحداهما على الأخرى، بل المراد منه: بيان سعة الرحمة وشمولها على الخلق حتى كأنها السابق والغالب، وإن أريد بالرحمة والغضب آثارهما يتحقق فيهما السبق والغلبة.
* * *
1693 - وقال: "إن لله مائة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن