# أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا في صعيد واحد"؛ أي: في أرض.
"فسأل كل إنسان منكم ما بلغت أمنيته"، بضم الهمزة: هو اشتهاء النفس وإرادتها، يعني: كل حاجة تجري في خاطره.
"فأعطيت كل سائل منكم مسألته ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مر بالبحر فغمس"، بفتح الميم؛ أي: أدخل"فيه إبرة ثم رفعها، ذلك": إشارة إلى قضاء الحوائج.
"بأني جواد"؛ أي: بسبب أني كثير الجود والكرم.
"ماجد"؛ أي: كريم واسع العطاء.
"أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام"؛ يعني: لا أتعب بثواب المطيع، ولا بعقاب العاصي، ولا بالجود والعطاء، بل يكفي في حصوله ووصوله تعلق إرادتي به، فإني إذا أردت إيجاد شيء لم يتأخر كونه عن تكلمي وأمري بقولي له: كن.
"إنما أمري لشيء إذا أردت أن أقول له: كن فيكون"، هذا تفسير لقوله: (عطائي كلام وعذابي كلام).
* * *
1689 - عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قرأ: ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾، قال: "قال ربكم: أنا أهل أن أتقى، فمن اتقاني فأنا أهل أن أغفر له".
"عن أنس - رضي الله عنه -: عن النبي - عليه الصلاة والسلام -: أنه قرأ: ﴿هو أهل التقوى﴾ "؛ أي: حقيق بأن يتقى منه.