1687 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: ﴿إلا اللمم﴾: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إن تغفر اللهم تغفر جما. . . وأي عبد لك لا ألما"، غريب
"وعن ابن عباس - رضي الله عنه -: في قوله تعالى: ﴿ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (31) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش﴾ [النجم: 31 - 32] ": كبائر الإثم: كل ذنب فيه حد، والفواحش: الزنا خاصة.
﴿إلا اللمم﴾ [النجم: 32]، بفتح اللام؛ أي: الصغائر، يعني: ويجزي المحسنين المجتنبين كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم، فإنهم لا يقدرون أن يجتنبوها؛ لأن الأمم غير معصومين عنها، فإنها تغفر لهم بالتوبة والطاعة.
"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن تغفر اللهم تغفر جما"؛ أي: كثيرا، يعني: إن تغفر ذنوب عبادك فقد غفرت ذنوبا كثيرة، فإن جميع عبادك كلهم خطاؤون.
"وأي عبد لك لا ألما": يقال: ألم إذا فعل اللمم، وهذا البيت من أشعار أمية بن الصلت قرأه رسول الله - عليه الصلاة والسلام - استشهادا بأن المؤمن لا يخلو من اللمم.
"غريب".
* * *
1688 - عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يقول الله تعالى: يا عبادي!، كلكم ضال إلا من هديته، فسلوني الهدى أهدكم، وكلكم فقراء إلا من أغنيت، فسلوني الرزق أرزقكم، وكلكم مذنب إلا من عافيت، فمن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني غفرت له، ولا أبالي، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على أتقى قلب عبد من عبادي ما زاد ذلك في ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم