تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1683 - وقال: "إن الله تعالى جعل بالمغرب بابا عرضه مسيرة سبعين عاما للتوبة، لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله، وذلك قوله تعالى: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ ".

"عن صفوان - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله تعالى جعل بالمغرب بابا عرضه مسيرة سبعين عاما"، مبالغة في التوسعة.

"للتوبة"؛ يعني: يدخل توبة التائبين في ذلك الباب، فمن مات قبل غلقه قبلت توبته.

"لا يغلق" ذلك الباب "ما لم تطلع الشمس من قبله"؛ أي: من جانب الباب.

"وذلك قول الله تعالى: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ "؛ أي: بعض العلامات التي يظهرها ربك إذا قربت القيامة.

﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ [الأنعام: 158].

* * *

1684 - وقال: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوية، ولا تنقطع التوية حتى تطلع الشمس من مغربها".

"وعن معاوية - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة"؛ أراد بالهجرة هنا: الانتقال من الكفر إلى الإيمان، ومن دار الشرك إلى دار الإسلام، ومن المعصية إلى التوبة.

"ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٤٧