# إلا مناد ينادي: سبحوا الملك القدوس"؛ أي: قولوا: سبحان الملك القدوس، أو قولوا: سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
1651 - وقال: "أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله".
"وعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفضل الذكر: لا إله إلا الله"؛ لأن في هذه الكلمة: توحيده تعالى، وإثبات الألوهية لله تعالى، ونفيها عما عداه، وبه صحة الإيمان، أو بما في معناه، وليس هذا فيما سواه من الأذكار.
"وأفضل الدعاء: الحمد لله"؛ لأن الدعاء عبارة عن أن يذكر ربه ويطلب منه شيئا، وكلاهما موجود في (الحمد لله) فإن من قال: (الحمد لله) فقد دعا الله على وجه التعظيم، وطلب منه الزيادة لقوله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم: 7]، ولذا جعل فاتحة الكتاب أم القرآن.
1652 - وقال: "الحمد لله رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده".
"وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحمد رأس الشكر"؛ لأنه أدل على مكان النعمة؛ لخفاء الاعتقاد، ولما في أعمال الجوارح من الاحتمال، فجعل الحمد باللسان رأس الشكر وأصله.
"ما شكر الله عبد لا يحمده" فيكون التارك للحمد كالمعرض عن الشكر رأسا، فهو إحدى شعب الشكر، فالحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري، والشكر هو مقابلة النعمة قولا بذكرها والثناء الحسن عليها، وعملا بالجوارح بمكافأتها حسب الطاقة، أو اعتقادا بتصور نعمة المنعم.