تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من ذنبه، ومن قام ليلة القدر"؛ أي: أحياها مجردة عن قيام رمضان "إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه".

* * *

1394 - وقال: "كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي".

وقال: "للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم؛ فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: كل عمل ابن آدم"؛ أي: كل عمل صالح لابن آدم.

"يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها"، وقد يزاد "إلى سبعة مئة ضعف": والضعف المثل؛ لقوله تعالى: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾ [البقرة: 261].

وسبب الزيادة إليها؛ إما لكمال إخلاص نية المتصدق، وإما لشدة استحقاق الفقير، وقد يزاد عن سبع مئة ضعف، كما قال الله تعالى: ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾ [البقرة: 261].

"قال الله تعالى: إلا الصوم، فإنه لي"؛ أي: لم يشاركني فيه أحد، ولا عبد به غيري، وهذا لأن جميع العبادات التي يتقرب بها إلى الله تعالى قد عبد بها المشركون آلهتهم، ولم يسمع أن طائفة منهم عبدت آلهتها بالصوم، ولا تقربت به

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٥٠٥