تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فأردت أن أشتريه، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم": الجار والمجرور متعلق بقوله: (لا تشتره)، أو بقوله: (أعطاكه).

ذهب بعض العلماء إلى أن شراء المتصدق صدقته حرام؛ لظاهر الحديث، والأكثرون على كراهته تنزيها؛ لكون القبح فيه لغيره، وهو أن المتصدق عليه ربما يتسامح المتصدق في الثمن بسبب تقدم إحسانه، فيكون كالعائد في صدقته في ذلك المقدار الذي سومح به.

"فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه، وفي رواية: لا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه".

* * *

1391 - عن بريدة أنه قال: كنت جالسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتته امرأة فقالت: يا رسول الله! إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت، قال: "وجب أجرك، وردها عليك الميراث"، قالت: يا رسول الله! إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟، قال: "صومي عنها"، وقالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟، قال: "نعم، حجي عنها".

"وعن بريدة أنه قال: كنت جالسا عند النبي - عليه الصلاة والسلام - إذ أتته امرأة فقالت: يا رسول الله! إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها"؛ أي: أمي.

"ماتت قال: وجب أجرك، وردها"؛ أي: الجارية.

"عليك الميراث"؛ أي: صارت الجارية ملكا لك بالإرث.

أكثر العلماء على أن الشخص إذا تصدق بصدقة على قريبه، ثم ورثها، حلت له.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٩٨