تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"كاد يقتله العطش، فنزعت خفها، فأوثقته"؛ أي: شدته "بخمارها، فنزعت له من الماء، فغفر لها بذلك، قيل: إن لنا في البهائم أجرا؟ قال: في كل ذات كبد رطبة أجر"؛ أي: لمن سقاها حتى تصير رطبة أجر، لكن بشرط أن لا يكون من المأمور بقتله، كالحية والعقرب وغير ذلك.

وفي رواية: (في كل ذات كبد حرى)؛ فعلى من (الحر)، تأنيث حران.

وفي الحديث دليل على غفران الكبيرة من غير توبة، وهو مذهب أهل السنة.

* * *

1346 - وقال: "عذبت امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت من الجوع، فلم تكن تطعمها، ولا ترسلها فتأكل من خشاش الأرض".

"وعن ابن عمر، وأبي هريرة: أنهما قالا: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: عذبت امرأة في هرة": (في) هنا للسببية؛ أي: بسبب هرة.

"أمسكتها حتى ماتت من الجوع، فلم تكن تطعمها، ولا ترسلها فتأكل": بالنصب جوابا للنفي.

"من خشاش الأرض": بفتح الخاء المعجمة على الأشهر: هوامها وحشراتها، قيل: هذه المعصية صغيرة، وإنما صارت كبيرة بإصرارها.

* * *

1347 - وقال: "مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال: لأنحين هذا عن طريق المسلمين لا يؤذيهم، فأدخل الجنة".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال: لأنحين"؛ أي: لأبعدن.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٧١