"وأرجو أن تكون" أنت يا أبا بكرا "منهم": وفي قوله: (أرجو) إشارة إلى أن ثواب الأعمال ينبغي أن لا يجزم به، بل يرجى أن يوصل إليه لخفاء مقبوليتها.
* * *
1334 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: "من أصبح منكم اليوم صائما؟ "، قال أبو بكر: أنا، قال: " فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ "، قال أبو بكر: أنا، قال: " فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ "، قال أبو بكر: أنا، قال: "فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ "، قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: "ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة".
"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: من أصبح منكم اليوم صائما؟ ": (من) استفهامية، و (أصبح) بمعنى: صار، وخبره (صائما)، أو بمعنى: دخل في الصباح، فتكون تامة، و (صائما) حال عن ضميره.
"قال أبو بكر: أنا، قال "؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام: "فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؛ قال أبو بكر: أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر: أنا، قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: ما اجتمعن"؛ أي: هذه الخصال المذكورة على الترتيب المذكور في يوم واحدا "في امرئ إلا دخل الجنة": قيل: معناه بلا محاسبة، وإلا فمجرد الإيمان يكفي بمطلق الدخول.
* * *
1335 - وقال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة".