"فيوعي الله عليك"؛ أي: فيمنع الله عليك نعمته وفضله، ويسد عليك باب المزيد.
"ارضخي ما استطعت"؛ أي: أعطي شيئا وإن كان يسيرا، وإنما أمرها - عليه الصلاة والسلام - بالرضخ لما عرف من حالها أنها لا تقدر أن تتصرف في مال زوجها بغير إذنه إلا في شيء يسير الذي جرت العادة بالتسامح من قبل الزوج كالكسرة والتمرة، والطعام الذي يفصل في البيت ولا يصلح للادخار؛ لتسارع الفساد.
* * *
1317 - وقال: "قال الله تعالى: يا ابن آدم، أنفق أنفق عليك".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى: أنفق يا ابن آدم أنفق عليك"؛ أي: أعطي الناس ما رزقتك حتى أرزقك.
* * *
1318 - وقال: "يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول ".
"وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يا ابن آدم! إنك أن تبذل الفضل": (أن) مصدرية مبتدأة خبره "خير لك"؛ أي: بذلك الفضل خير لك.
"وأن تمسكه"؛ أي: ذلك الفضل "شر لك، ولا تلام على كفاف"؛ أي؛ لا لوم عليك على إمساك كفاف، وهو ما كف من الرزق عن مسألة الخلق، تكف به وجهك عن الناس، وإن حفظت أكثر من ذلك، ولم تتصدق بما فضل عنه، فأنت بخيل، والبخل مذموم.