تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ربها، ولا تخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

"عن أنس: أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له"؛ أي: لأنس.

"هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: فرضها وأوجبها بأمر الله تعالى.

"على المسلمين، والتي أمر الله بها"؛ أي: بالصدقة.

"رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها"؛ أي: على حسب ما بين - صلى الله عليه وسلم - من تعيين مقاديرها.

"فليعطها، ومن سئل فوقها"؛ أي: فوق حقها.

"فلا يعط"؛ أي: الزيادة، أو لا يعط شيئا إلى الساعي، بل إلى الفقراء، لأنه بذلك يصير خائنا فتسقط طاعته.

وهذا يدل على أن المصدق إذا أراد أن يظلم المزكي فله أن يأباه، ولا يتحرى رضاه.

فإن قلت: هذا مخالف حديث جرير: "أرضوا مصدقيكم، وإن ظلمتم".

قلت: أولئك المصدقين من الصحابة، وهم لم يكونوا ظالمين، وكأن نسبة الظلم إليهم على زعم المزكي، وهذا عام، فلا منافاة بينهما.

"في أربع": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: الواجب او المفروض أو المعطى في أربع "وعشرين من الإبل": تمييز لقوله: (أربع وعشرين).

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤١٦