تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فإن هم أطاعوا لذلك": إشارة إلى شهادة أن لا إله إلا الله؛ أي: إن قبلوا الإسلام.

"فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة": يستدل به على أن الكفار غير مخاطبين بالفروع، كما ذهب إليه بعض الأصوليين.

"فإن هم أطاعوا لذلك": إشارة إلى (خمس صلوات).

"فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة"؛ أي: زكاة.

"تؤخذ من أغنيائهم": عمومه يدل على لزوم الزكاة على الطفل الغني.

"فترد على فقراءهم": يدل على أنها تصرف إلى فقراء بلد المال للإضافة، ولو نقلت عنه إلى آخر كره، وتسقط بالإجماع.

"فإن هم أطاعوا لذلك، فإياك وكرائم أموالهم": جمع كريمة، وهي: خيار المال؛ أي: اتق نفسك أن تأخذ خيار أموالهم، يدل على أن ليس للساعي أخذ خيار المال إلا أن يتبرع رب المال.

"واتق دعوة المظلوم": عطف على عامل (إياك) المحذوف؛ يعني: لا تظلم أحدا بأن تأخذ ما ليس بواجب عليه، أو تؤذيه بلسانك، فإنك إن ظلمت ودعا عليك بسوء، يقبل الله دعاءه.

"فإنه ليس بينها"؛ أي: بين دعوته.

"وبين الله حجاب": وهذا مجاز عن سرعة القبول وعدم الرد.

* * *

1244 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٩٤