تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قال أسامة بن زيد: أرسلت ابنة النبي - عليه الصلاة والسلام - إليه صلى الله تعالى عليه وسلم: إن ابنا لي قبض"؛ أي: في حال القبض ومعالجة النزع.

"فأتنا، فأرسل"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - أحدا إلى ابنته؛ ليقول لها: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم "يقرئ السلام ويقول: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب"؛ أي: لتطلب الثواب من الله تعالى بالصبر.

"فأرسلت"؛ أي: ابنة النبي - عليه الصلاة والسلام - إليه مرة أخرى.

"تقسم عليه ليأتينها"؛ أي: تقول له: أقسمت عليك أن تأتيني.

"فقام ومعه سعد بن عبادة ورجال، فرفع إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الصبي"؛ أي: وضعه أحد في حجره عليه الصلاة والسلام.

"ونفسه تتقعقع"؛ أي: تضطرب وتتحرك؛ لكونه في النزع.

"ففاضت عيناه"؛ أي: نزل الدمع من عيني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

"فقال سعد: يا رسول الله! ما هذا"؛ أي: ما هذا البكاء منك؟

"قال: هذه"؛ أي: التبكية من رقة القلب (رحمة جعلها الله في قلوب عباده"، وهذه صفة محمودة.

"وإنما يرحم الله من عباده الرحماء": جمع الرحيم؛ بمعنى: الراحم.

* * *

1223 - وقال عبد الله بن عمر: اشتكى سعد بن عبادة شكوى، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم -، فلما دخل عليه وجده في غاشية، فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى القوم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٧٦