"وأخلف لي" - بقطع الهمزة - "خيرا منها"؛ أي: عوضني خيرا مما فاتني في هذه المصيبة.
"إلا أخلف الله له خيرا منها" في الدنيا والآخرة.
"فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟! " فإنه "أول بيت هاجر" مع عياله من مكة "إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ثم إني قلتها"؛ أي: الكلمة المذكورة "فأخلف الله لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: جعلني زوجته عليه الصلاة والسلام.
* * *
1150 - وقالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر"، فضج ناس من أهله فقال: "لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون"، ثم قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره نور له فيه".
"وقالت: دخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره"؛ أي: بقي مفتوحا.
"فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر"؛ يعني: ينظر إلى قابض روحه ولا يرتد إليه طرفه فيبقى على تلك الهيئة، فينبغي أن يغمض لزوال فائدة الانفتاح بزوال البصر.
"فضج ناس من أهله"؛ أي: رفع أقارب الميت أصواتهم بالبكاء ودعوا على أنفسهم.