"وعن أبي موسى أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر" ففات منه بذلك ما وظفه من النوافل "كتب له بمثل ما كان"؛ أي: مثل ثواب سا كان "يعمل مقيما صحيحا"، لف ونشر غير مرتب، وفيه دلالة على أن العبد يجازى على نيته.
* * *
1105 - وقال: "الطاعون شهادة كل مسلم".
"وعن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الطاعون" قيل: هي قروح تخرج مع لهيب في الإباط والأصابع وفي سائر البدن، يسود ما حولها أو يخضر أو يحمر، وأما الوباء فقيل: هو الطاعون، والصحيح أنه مرض يكثر في الناس ويكون نوعا واحدا.
"شهادة كل مسلم"؛ يعني: من مات منه فهو شهيد.
* * *
1106 - وقال: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الشهداء خمسة: المطعون"؛ أي: الذي مات من الطاعون.
"والمبطون"؛ أي: الذي مات من وجع البطن كالاستسقاء.
"والغريق"؛ أي الذي يموت من الغرق.
"وصاحب الهدم" بفتح الدال: ما يهدم، وهو الذي يموت تحت الهدم.
"والشهيد في سبيل الله" إنما أخره؛ لأنه من باب الترقي من الشهيد