"قيل: ذلك لأن لك أجرين؟ قال: أجل"؛ أي: نعم، وهذا يدل على أن المرض إذا كاذ أكثر يكون الأجر أكثر.
"ثم قال: ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه" مما تتأذى به النفس "إلا حط الله سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" وفيه بشارة عظيمة؛ لأن كل مسلم لا يخلو من كونه متأذيا.
* * *
1099 - وقالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت أحدا الوجع عليه أشد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"وقالت عائشة - رضي الله عنها -: ما رأيت أحدا الوجع عليه أشد من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم".
* * *
1100 - وقالت: مات النبي - صلى الله عليه وسلم - بين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"وقالت: مات النبي عليه الصلاة والسلام بين حاقنتي" بكسر القاف: ما بين الترقوة والحلق، وقيل: أسفل الحلقوم.
"وذاقنتي" بالذال المعجمة ثغرة الذقن، وهي طرف الحلقوم من أعلاه، وقيل: ما يناله الذقن من الصدر, تريد أنه عليه الصلاة والسلام وضع رأسه على ترقوتها عند النزع، وكان ظنها أن شدة الموت علامة كثرة الذنوب , فلما شاهدت شدة موته عليه الصلاة والسلام علمت أن ذلك علامة رفع الدرجة وتطهير الذنوب، فلذلك قالت: