تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يعني إبراهيم عليه السلام كان يعوذ بهما"؛ أي: بهذه الكلمات.

"إسماعيل وإسحاق: أعيذكما بكلمات الله التامة" المراد بكلمات الله: جميع المنزل على أنبيائه، وقيل: أسماؤه الحسنى في كتبه المنزلة، وصفها بالتمام لخلوها عن النقائص والاختلال.

"من كل شيطان وهامة" وهي كل ذات سم يقتل.

"ومن كل عين لامة"؛ أي: جامعة للشر على المعيون، من لمه: إذا جمعه، أو يكون بمعنى ملمة؛ أي: منزلة.

قيل: وجه إصابة العين أن الناظر إذا نظر إلى شيء واستحسنه ولم يرجع إلى الله وإلى رؤية صنعه، قد يحدث الله في المنظور عليه بجناية نظره على غفلة ابتلاء لعباده ليقول المحق إنه من الله تعالى، وغيره من غيره.

* * *

1096 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يرد الله به خيرا يصب منه".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من يرد الله به خيرا" تنوينه للتنويع، والجار والمجرور حال عنه؛ أي: خيرا ملتبسا به.

"يصب" بالجزم جواب الشرط، روي مجهولا؛ أي: يصير ذا مصيبة، وهي اسم لكل مكروه، ومعلوما؛ أي: يجعله الله ذا مصيبة ليطهره بها من الذنوب، وليرفع بها درجاته.

"منه" بمعنى لأجله، وضميره عائد إلى الخير.

* * *

1097 - وقال: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٠٨