"فأتي به"؛ أي: بالرجل للحساب.
"فعرفه الله نعمه"؛ أي: أعلمه وذكره بما أنعم عليه من أنواع النعم، من إعطاء القوة والشجاعة والفرس والسلاح، وغير ذلك من أسباب المحاربة مع الكفار.
"فعرفها"؛ أي: الرجل تلك النعم وأقر بها.
"قال"؛ أي: الله تعالى: "فما عملت فيها؟ " وعلى أي وجه صرفتها؟ "قال"؛ أي: الرجل: "قاتلت فيك"؛ أي: حاربت لإعلاء دينك ولرضاك "حتى استشهدت"؛ أي: قتلت في سبيلك.
"فقال"؛ أي: الله تعالى: "كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: رجل جريء"؛ أي: شجاع؛ يعني: غرضك من قتالك إظهار شجاعتك، لا لإعلاء ديني ولا لرضائي.
"فقد قيل ذلك، ثم أمر به"؛ أي: قيل لخزنة جهنم: ألقوه "في النار، فسحب"؛ أي: جر "على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه الناس وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه بنعمه"؛ أي: ما أنعم عليه من الفهم والفصاحة والعلم والقرآن.
"فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك"؛ أي: القرآن في رضاك.
"قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: هو عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب"؛ أي: جر "على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه"؛ أي: كثر ماله.
"وأعطاه من أصناف المال كله"؛ أي: من أنواعه من الإبل والبقر وغيرهما، ومن الذهب والفضة وغير ذلك.