تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ومن كذب على متعمدا": نصب على الحال، ليس حالا مؤكدة؛ لأن الكذب قد يكون من غير تعمد، وفيه: تنبيه على عدم دخول الناسي فيه.

"فليتبوأ": لفظه أمر ومعناه خبر؛ يعني: فإن الله يبوئه "مقعده من النار"، فتعبيره بصيغة الأمر للإهانة.

وفيه: إشارة إلى أن من نقل حديثا وعلم كذبه يكون مستحقا للنار؛ إلا أن يتوب، لا من نقل عن راو عنه - أو رأى في كتاب ولم يعلم كذبه.

* * *

148 - وقال: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".

"وعن سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة أنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من حدث عني بحديث يرى" - بضم الياء وفتح الراء - بمعنى: يظن، وفتحهما بمعنى يعلم.

"أنه كذب" بكسر الكاف وفتحها: مصدر؛ أي: ذو كذب، على حذف المضاف، أو المصدر بمعنى الفاعل.

"فهو أحد الكاذبين"، روي على صيغة التثنية باعتبار المفتري والناقل عنه، وبصيغة الجمع باعتبار كثرة النقلة.

* * *

149 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"، رواه معاوية - رضي الله عنه -.

"وعن معاوية أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من يرد الله به خيرا": تنكيره للتفخيم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٩٠