تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إجماع، واتصل إسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعنعنة ثقات معلومي العدالة، ويسمى صحيحا ومسندا ومرفوعا، وقد يقسم هذا القسم بنوعين من التقسيم إلى أربعة أقسام:

أحدهما: أن رواته إن كانت مثنى أو أكثر في كل طبقة إلى الصحابي كالأحاديث التي أوردها الشيخان، تسمى صحاحا، وإن كانت فرادى في كل الطبقات، أو في بعضها، تسمى حسانا.

وثانيهما: أن الحديث إن كان مما دونه الحفاظ، وشاع فيما بينهم، يسمى مشهورا، وإن تفرد به حافظ واحد، ولم يذكره غيره، يسمى غريبا، وقد يطلق الغريب على ما رواه التابعي عن صحابى لم يكن مشهورا به.

والثاني: أي: ما يكون راجح الكذب، وهو: ما في لفظه ركاكة أو خلل لا يحسن إصلاحه، أو في معناه: بأن كان على خلاف آية أو خبر متواتر أو إجماع، ويسمى سقيما، أو في أحد رواته قدح وتهمة، ويسمى ضعيفا.

والثالث: ما لا يكون في متنه علة، ولا في رواته خلل بين، ولكن بعض رواته لم يعلم بعينه؛ فإن كان هو الصحابي يسمى مرسلا، وإن كان غيره يسمى منقطعا، وإن كان كلاهما يسمى معضلا.

أو بصفته من العدالة وغيرها يسمى مجهولا.

والمنقطع والمعضل لا استدلال بهما، وفي المرسل والمجهول خلاف.

"إذ أكثر الأحكام": جواب عن سؤال مقدر، وهو أن يقال: لم ذكرت الحسان وما اقتصرت على الصحاح التي أخرجها الشيخان؟ فأجاب بأن أكثر الأحكام؛ أي: الأحكام الشرعية التي حكم بها الأئمة الأربعة "ثبوتها بطريق حسن"؛ أي: أكثرها ثبت بالأحاديث الحسان، والظاهر أنه تعليل لقوله: "وأكثرها صحاح"، إذ لو لم تكن الحسان صحيحة، لم تثبت بها الأحكام.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٣