تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة أربع وخمسين وسبعمائة

فيها كما قال ابن كثير [١]: كان في ترابلس [٢] بنت تسمى نفيسة، زوّجت بثلاثة أزواج ولا يقدرون عليها [يظنون أنها رتقاء] [٣] فلما بلغت خمس عشرة سنة، غار ثدياها، ثم جعل يخرج من محل الفرج شيء قليلا قليلا [٤] إلى أن برز منه ذكر قدر أصبع وأنثيان، وكتب ذلك في محاضر.

وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد الخولاني، يعرف بابن الفخّار وبالإلبيري [٥] النحوي.

قال في «تاريخ غرناطة» أستاذ الجماعة، وعلم الصّناعة، وسيبويه العصر، وآخر [٦] الطبقة من أهل هذا الفنّ.

كان فاضلا، تقيا، منقبضا [٧]، عاكفا على العلم، ملازما للتدريس، إمام الأئمة من غير مدافع، مبرّزا، منتشر الذكر، بعيد الصّيت، عظيم الشّهرة، متبحّر العلم [٨]، يتفجّر بالعربية تفجّر البحر، ويسترسل استرسال القطر، قد خالطت

[١] انظر «البداية والنهاية» (١٤/ ٢٤٨) .

[٢] في «البداية والنهاية» «طرابلس» وهي المدينة المعروفة في شمال لبنان.

[٣] ما بين القوسين سقط من «آ» وأثبته من «ط» .

[٤] لفظة «قليلا» الثانية سقطت من «ط» .

[٥] انظر «الدّرر الكامنة» (٤/ ٥٧) و«بغية الوعاة» (٢/ ١٧٤- ١٧٥) .

[٦] في «آ» و«ط»: «وأحد» وما أثبته من «بغية الوعاة» مصدر المؤلف.

[٧] في «بغية الوعاة»: «متعبدا» .

[٨] في «بغية الوعاة»: «مستبحر الحفظ» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٨ · ص ٣٠٠