وسمع هو من أبي طالب بن غيلان وطبقته.
قال الحميدي: ما راجعت الخطيب في شيء إلّا وأحالني على الكتاب، وقال: حتّى أكشفه، وما راجعت ابن ماكولا إلّا وأجابني حفظا، كأنه يقرأ من كتاب.
وقال أبو سعد السمعاني [١]: كان لبيبا، عارفا، ونحويا مجوّدا، وشاعرا مبرّزا.
وقال الذهبي [٢]: اختلف في وفاته على أقوال.
وقال ابن خلّكان [٣]: للأمير أبي نصر المذكور كتاب «الإكمال» وهو في غاية الإفادة في رفع الالتباس والضبط والتقييد، وعليه اعتماد المحدّثين وأرباب هذا الشأن، فإنه لم يوضع مثله- أبي في المؤتلف والمختلف ومشتبه النسب- وهو في غاية الإحسان. وما يحتاج الأمير المذكور مع هذا الكتاب إلى فضيلة أخرى، ففيه دلالة على كثرة اطّلاعه وضبطه وإتقانه.
ومن الشعر المنسوب إليه:
قوّض خيامك عن أرض [٤] تهان بها ... وجانب الذّلّ إنّ الذّلّ يجتنب [٥]
وارحل إذا كان في الأوطان منقصة [٦] ... فالمندل [٧] الرّطب في أوطانه حطب
[(-)] والتصحيح من «وفيات الأعيان» (٣/ ٣٠٥) .
[١] في «آ» و«ط»: «ابن سعد السمعاني» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» (٣/ ٣١٩) و«سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٥٧٥) ونص النقل عنده أطول مما في كتابنا و«العبر» فراجعه.
[٢] في «العبر» (٣/ ٣٢٠) .
[٣] انظر «وفيات الأعيان» (٣/ ٣٠٥) .
[٤] كذا في «آ» و«ط» و«وفيات الأعيان» مصدر المؤلّف، وفي «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٥٧٧):
«عن دار» .
[٥] في «سير أعلام النبلاء»: «مجتنب» .
[٦] في «سير أعلام النبلاء»: «مضيعة» .
[٧] جاء في «لسان العرب» (ندل): المندل: العود الرّطب. وانظر تتمة كلامه فهو مفيد.