سنة أربع وعشرين وأربعمائة
فيها- ما قال في «العبر» - اشتد الخطب ببغداد بأمر الحراميّة، وأخذوا أموال الناس عيانا، وقتلوا صاحب الشرطة، وأخذوا لتاجر ما قيمته عشرة آلاف دينار، وبقي النّاس لا يجسرون أن يقولوا: فعل البرجميّ خوفا منه، بل يقولون عنه: القائد أبو علي، واشتهر عنه أنه لا يتعرّض لامرأة، ولا يدع أحدا يأخذ شيئا عليها [١] .
وفيها توفي أبو علي الفشيديزجي [٢]- بفتح الفساء وكسر المعجمة وتحتيتين ساكنتين وفتح المهملة بينهما، والزاي وجيم، نسبة إلى فشيديزة- بلد الحسين بن الخضر البخاري، قاضي بخارى وشيخ الحنفية في عصره. روى عن محمد بن محمد بن صابر [٣] وجماعة. توفي في شعبان وقد خرّج له عدة أصحاب.
وفيها أبو طاهر الدّقّاق [٤]، حمزة بن محمد بن طاهر الحافظ، أحد أصحاب الدارقطني. كان البرقاني يخضع لمعرفته وعلمه.
[١] انظر رواية الخبر بأطول من هذا عند الذهبي في «العبر» (٣/ ١٥٥- ١٥٦) .
[٢] كذا ضبط نسبته المؤلف. وهو كذلك عند السمعاني في «الأنساب» (٩/ ٣٠٩) وابن الأثير في «اللباب» (٢/ ٤٣٣) وضبطها الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٤٢٤) بكسر الدال.
[٣] في «العبر»: «ابن جابر»، وانظر «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٤٢٥) .
[٤] انظر «العبر» (٣/ ١٥٧) و«سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٤٤٣) .