سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة
فيها على ما قاله في «الشذور» ظهر كوكب له ذؤابة، غلب نوره على نور الشمس، وسار سيرا بطيئا، ثم انقضّ.
وفيها كما قال في «العبر» [١] في صفر زال الأنس بين السّنّة والشيعة، وعادوا إلى أشدّ ما كانوا عليه، وأحكم [٢] الرافضة سوق الكرخ، وكتبوا على الأبراج: محمد وعليّ خير البشر، فمن رضي فقد شكر، ومن أبي فقد كفر.
واضطرمت [٣] الفتنة، وأخذت ثياب الناس في الطرق، وغلّقت الأسواق، واجتمع للسّنّة جمع لم ير مثله، وهجموا [على] [٤] دار الخلافة، فوعدوا بالخير، وثار أهل الكرخ، والتقى الجمعان، وقتل جماعة، [ونهب باب التّبن] [٥] ونبشت عدّة قبول للشيعة [وأحرقوا] [٥]، مثل العوني، والناشي [٦]، والجذوعي، وطرحوا النيران في التّرب [٧]، وتم على الرافضة خزي عظيم،
[١] (٣/ ٢٠٣) .
[٢] تحرّفت في «ط» إلى «وأحكموا» .
[٣] في «آ»: «واضطربت» .
[٤] لفظة «على» سقطت من «آ» و«ط» واستدركتها من «العبر» .
[٥] ما بين حاصرتين سقط من «آ» و«ط» واستدركته من «العبر» .
[٦] في «آ» و«ط»: «الناسي» بالسين وهو تصحيف، والتصحيح من العبر» وانظر «المنتظم» لابن الجوزي (٨/ ١٥٠) .
[٧] في «آ» و«ط»: «في التراب» وما أثبته من «العبر» وانظر «المنتظم» .