تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدّثني من لا أردّ خبره عن أروى بعض [مسانّ] حظايا أبيه قالت: إني لعنده وهو يوصي بشأنه، وقد غلب عليه أكثر يده ولسانه، ومعسكر أمير المؤمنين [١]- يعني يوسف بن تاشفين- يومئذ بحيث نعدّ خيامهم [٢]، ونسمع اختلاط أصواتهم، إذا سمعت [٣] وجبة من وجباتهم، فقال: لا إله إلّا الله، نغّص علينا كل شيء حتّى الموت! قالت أروى: فدمعت عينيّ، فلا أنسى طرفا إليّ يرفعه، وإنشاده لي [٤] بصوت لا أكاد أسمعه:

ترفّق بدمعك لا تفنه ... فبين يديك بكاء طويل

انتهى كلام ابن بسام.

ومات المعتصم في أثر ذلك عند طلوع الشمس، يوم الخميس ثاني عشري ربيع الأول، بالمريّة، ودفن في تربة له عند باب الخوخة.

[١] في «الذخيرة»: «أمير المسلمين» .

[٢] في «الذخيرة»: «خيماتهم» .

[٣] في «الذخيرة»: «سمع» .

[٤] في «الذخيرة» «وإنشاده إياي» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٥ · ص ٣٦١