تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على القزويني، فقال: سبحان الله مقاومة معارضة. روي عن المصطفى [ﷺ] أنه قال: «إنّ تحت العرش ريحا هفّافة تهبّ إلى قلوب العارفين» [١] . وروى عنه [ﷺ]: «[قد] كان فيمن مضى قبلكم محدّثون، فإن يكن في أمتي [أحد] فعمر» [٢] . وقال بعضهم: أصابتني ريح المفاصل، حتّى زمنت لأجلها، فأمرّ القزوينيّ يده عليها من وراء كمّه، فقمت من ساعتي معافي.

وقال ابن طاهر: أدركت سفرا وكنت خائفا، فدخلت للقزويني أسأله الدعاء، فقال- قبل أن أسأله-: من أراد سفرا ففزع من عدو أو وحش، فليقرأ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ١٠٦: ١ [قريش: ١] فإنها أمان من كل سوء [٣]، فقرأتها، فلم يعرض لي عارض حتّى الآن.

ولما مات أغلقت البلد لمشهده، ولم ير في الإسلام بعد جنازة أحمد بن حنبل أعظم من جنازته. انتهى ما أورده الشيخ عبد الرؤوف المناوي ملخصا.

وفيها أبو القاسم الثمانيني- بلفظ العدد، نسبة إلى ثمانين، قرية بالموصل، وهي أول قرية بنيت بعد الطوفان، سمّيت بعدد الجماعة الذين خرجوا من السفينة مع نوح عليه السلام، فإنهم كانوا ثمانين، وهي عند الجبل الجودي- عمر بن ثابت الضرير النحوي، أحد أئمة العربية بالعراق.

أخذ النحو عن أبي الفتح بن جنّي، وأخذ عنه الشريف أبو المعمر يحيى بن

[١] ذكره السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (٥/ ٢٦٤) مرفوعا إلى النبيّ ﷺ ولم ينسبه لأحد من أصحاب المصادر.

[٢] حديث صحيح تقدم تخريجه في المجلد الأول ص (١٧٧) فراجعه.

[٣] قلت: أراد- رحمة الله تعالى- قرّاء السورة كلها، لأن قوله تعالى في آخرها: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ من جُوعٍ وَآمَنَهُمْ من خَوْفٍ ١٠٦: ٣- ٤ هو بيت القصيد من وصيته، والله أعلم.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٥ · ص ١٨٩