تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن نتولى [١] أهل القبلة ممّن ولي حرب المسلمين على ما كان منهم [٢] من عليّ، وطلحة، والزّبير، وعائشة، ومعاوية، رضوان الله عليهم، ولا ندخل فيما شجر بينهم، اتباعا لقول ربّ العالمين: وَالَّذِينَ جاؤُ من بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ، وَلا تَجْعَلْ في قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ٥٩: ١٠ [الحشر: ١٠] .

وذكر أبو علي بن شوكة قال: اجتمعنا جماعة من الفقهاء، فدخلنا على القاضي أبي علي بن أبي موسى الهاشمي، فذكرنا له فقرنا وشدّة ضّرّنا، فقال لنا: اصبروا، فإن الله سيرزقكم ويوسع عليكم. وأحدّثكم في مثل هذا بما تطيب [٣] به قلوبكم. أذكر سنة من السنين وقد ضاق بي الأمر [من] شيء عظيم، حتّى بعث رجل داري [٤] ونفذ جميعه، ونقضت الطبقة الوسطى من داري، وبعث أخشابها، وتقوّت بثمنها، وقعدت في البيت لم أخرج، وبقيت سنة، فلما كان بعد سنة قالت لي المرأة: الباب يدق، فقلت [لها]: افتحي له الباب، ففعلت فدخلت، فدخل رجل فسلّم عليّ، فلما رأى حالي لم يجلس حتّى أنشدني وهو قائم:

ليس من شدّة تصيبك إلّا ... سوف تمضي وسوف تكشف كشفا

لا يضق ذرعك الرّحيب فإنّ الن- ... - ار يعلو لهيبها ثمّ تطفأ

قد رأينا من كان أشفى على الهلا ... ك فوافت [٥] نجاته حين أشفى

[١] تحرّفت في «آ» و«ط» إلى «نتوالى» .

[٢] في «طبقات الحنابلة»: «فيهم» .

[٣] في «آ» و«ط»: «ما تطيب» وأثبت لفظ «طبقات الحنابلة» .

[٤] في «آ» و«ط»: «رجلا» و«رجل الدار» نصفها. جاء في «لسان العرب» (رجل) وفي حديث عائشة رضي الله عنها: أهدي لنا رجل شاة ... ترديد نصف شاة طولا، فسمتها باسم بعضها.

[٥] في «آ»: «فواته» وفي «ط»: «فراته» وأثبت لفظ «طبقات الحنابلة» . والأصح لو أنه استبدل لفظة «الهلاك» في البيت ب- «الموت» لكي يستقيم الوزن.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٥ · ص ١٤٢