تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقرئ [١] صاحب الدّوري، وكان أديبا ظريفا نديما للمعتضد، ثم شاخ وعمي.

قال ابن خلّكان [٢]: كان من الشعراء المجيدين. وحدّث عن أبي عمرو الدّوري المقرئ، وحميد بن مسعدة [٣] البصري وغيرهما، وكان ينادم الإمام المعتضد بالله.

وحكى قال: بتّ ليلة في دار المعتضد مع جماعة من ندمائه، فأتانا خادمه ليلا وقال: يقول أمير المؤمنين: أرقت الليلة بعد انصرافكم، فقلت:

ولما انتبهنا للخيال الذي سرى ... إذا الدّار قفر [٤] والمزار بعيد

وقال: قد أرتج عليّ تمامه، فمن أجازه بما يوافق غرضي أمرت له بجائزة.

قال: فأرتج على الجماعة، وكلهم شاعر فاضل، فابتدرت وقلت:

فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي ... لعلّ خيالا طارقا سيعود

فرجع الخادم [إليه] ثم عاد، فقال: أمير المؤمنين يقول: لقد أحسنت، و[قد] أمر لك بجائزة.

وكان لأبي بكر المذكور هرّ يأنس به، وكان يدخل أبراج الحمام التي لجيرانه ويأكل أفراخها [٥] وكثر ذلك منه، فأمسكه أربابها وذبحوه، فرثاه بهذه القصيدة.

[١] «العبر» (٢/ ١٧٨) وانظر «وفيات الأعيان» (٢/ ١٠٧- ١١١) و«سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٥١٤- ٥١٨) . و«نكت الهيمان» ص (١٣٩- ١٤٢) و«الوافي بالوفيات» (١٢/ ١٦٩- ١٧٣) .

[٢] في «وفيات الأعيان» والمؤلف ينقل عنه بتصرف واختصار، وما بين حاصرتين زيادة منه.

[٣] في الأصل والمطبوع: «وحميد بن سعيد» وهو خطأ، والتصحيح من «وفيات الأعيان» و«نكت الهيمان» ص (١٣٩) و«سير أعلام النبلاء» وغيرها.

[٤] في الأصل: «قفرى» وأثبت ما في المطبوع وهو موافق لما في المصادر التي بين يدي وهو الصواب.

[٥] في «وفيات الأعيان»: «فراخها» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٤ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٤ · ص ٨٦