تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة

فيها أمر نائب دمشق الأسود الحاكمي بمغربيّ، فطيف به على حمار، ونودي عليه: هذا جزاء من يحب أبا بكر وعمر، ثم ضرب عنقه، رحمه الله ولا رحم قاتله، ولا أستاذه الحاكم. قاله في «تاريخ الخلفاء» [١] ومات فيها- كما قال ابن الأهدل-[ابن] وكيع [٢] الشاعر المتقدم في زمانه على أقرانه ومن شعره:

لقد قنعت همّتي بالخمول ... فصدّت عن الرّتب العاليه

وما جهلت طعم طيب العلا ... ولكنها تؤثر العافيه

ونظم أبو الفتح القضاعي المدرّس بتربة الشافعي بالقرافة في هذا المعنى فقال:

بقدر الصعود يكون الهبوط ... فإياك والرّتب العاليه

وكن بمكان إذا ما سقطت ... تقوم ورجلاك في عافية

[١] انظر «تاريخ الخلفاء» للسيوطي ص (٤١٤) بتحقيق الشيخ محمد محيي الدّين عبد الحميد رحمه الله، وقد ذكر الخبر بلفظه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (مخطوط) في حوادث سنة (٣٩٣) هـ، ولعل السيوطي نقله عنه.

[٢] في الأصل والمطبوع: «وكيع» والتصحيح من «وفيات الأعيان» (٢/ ١٠٤) و«مرآة الجنان» (٢/ ٤٤٥)، و«الأعلام» (٢/ ٢٠١) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٤ · ص ٤٩٦