تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في «العبر» [١]: كان صاحب حديث، ولكنه ضعيف من قبل حفظه.

روى عن البغوي، وأبي ذر بن الباغندي، وخلق، وصنّف كتابا كبيرا في السّنّة.

قال العتيقي: كان مستجاب الدعوة. انتهى كلام «العبر» .

وقال ابن ناصر الدّين: كان أحد المحدّثين العلماء الزهّاد، ومن مصنفاته «الإبانة في أصول الديانة» . انتهى.

وقال ابن أبي يعلى في «طبقاته» [٢]: سمع من خلائق لا يحصون فإنه سافر الكثير إلى مكّة، والثغور، والبصرة، وغير ذلك، وصحبه جماعة من شيوخ المذهب، منهم: أبو حفص [العكبري، وأبو حفص] البرمكي، وأبو عبد الله بن حامد، [وأبو علي بن شهاب]، وأبو إسحاق البرمكي في آخرين.

ولما رجع من الرحلة لازم بيته أربعين سنة، فلم ير في سوق ولا رئي مفطرا إلا في يوم الفطر، والأضحى، وأيام التشريق.

وقال عبد الواحد بن علي العكبري: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث، ولا في غيرهم، أحسن هيئة من ابن بطة.

وكان أمّارا بالمعروف، ولم يبلغه خبر منكر إلا غيّره.

وقال أبو محمد الجوهري: سمعت أخي أبا عبد الله يقول: رأيت النّبيّ، صلى الله عليه وآله وسلم، في المنام، فقلت له: يا رسول الله، أي المذاهب خير؟ أو قال:

قلت: على أي المذاهب أكون؟ فقال: «ابن بطة، ابن بطة، ابن بطة» فخرجت من بغداد إلى عكبرا، فصادف دخولي يوم جمعة، فقصدت الشيخ

[١] (٣/ ٣٧) .

[٢] انظر «طبقات الحنابلة» (٢/ ١٤٤- ١٤٧) وما بين حاصرتين سقط من الأصل والمطبوع واستدركته منه، وقد نقل المؤلف عنه باختصار وتصرّف.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٤ · ص ٤٦٤