تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكره الحاكم فقال: صار أوحد عصره في الحفظ، والفهم، والورع، إماما في القراءات، والنحو، صادفته فوق ما وصف لي، وله مصنفات يطول ذكرها.

وقال الخطيب [١]: كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته. انتهى إليه علم الأثر [٢] والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال [وأحوال الرواة]، مع الصدق [والأمانة، والفقه، والعدالة، وقبول الشهادة] وصحة الاعتقاد [وسلامة المذهب]، والاضطلاع من علوم سوى علم الحديث، منها القراءات، وقد صنّف فيها مصنفا، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري، ومنها المعرفة بالأدب والشعر، فقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة.

وقال أبو ذر الهروي: قلت للحاكم: هل رأيت مثل الدارقطني؟ فقال:

هو لم ير مثل نفسه فكيف أنا؟! وقال البرقاني: كان الدارقطني يملي عليّ العلل من حفظه.

وقال القاضي أبو الطيب الطبري: الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث. انتهى كلام «العبر» .

وقال ابن قاضي شهبة: قال الحاكم: صار أوحد أهل عصره في الحفظ، والفهم، والورع، وإماما في النحو، والقراءة، وأشهد أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله، توفي ببغداد ودفن قريبا من معروف الكرخي.

قال ابن ماكولا: رأيت في المنام كأني أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة بالإمام. انتهى ملخصا.

[١] انظر «تاريخ بغداد» (١٢/ ٣٤- ٣٥) وما بين حاصرتين زيادة منه.

[٢] في «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٤٥٢): «علو الأثر» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٤ · ص ٤٥٣