تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم لا ترقّ لمن يعذّب [١] نفسه ... ظلما ويعطفه هواه عليكا

وفيه يقول أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي بن الحسين الواسطي المتكلم المشهور، صاحب كتاب «الإمامة» وكتاب «إعجاز القرآن الكريم» وغيرهما:

من سرّه أن لا يرى فاسقا ... فليجتهد أن لا يرى نفطويه

أحرقه الله بنصف اسمه ... وصيّر الباقي صراخا عليه

وتوفي أبو عبد الله محمد المذكور سنة سبع، وقيل: ست وثلاثمائة.

ونفطويه: بكسر النون وفتحها، والكسر أفصح.

قال الثعالبي [٢]: لقب نفطويه لدمامته وأدمته تشبيها [له] بالنّفط. وزيد ويه نسبة إلى سيبويه لأنه كان يجري على طريقته ويدرّس كتابه.

وفيها الحافظ أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني [٣] الحافظ، الجوّال، الفقيه، الإستراباذي. سمع علي بن حرب، وعمر بن شبّة وطبقتهما.

قال الحاكم: كان من أئمة المسلمين، سمعت أبا الوليد الفقيه يقول:

لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقوال الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد.

وقال أبو علي النيسابوري: ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثل أبي نعيم، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كلها [٤] كما نحفظ نحن المسانيد.

انتهى.

[١] في «الأمالي»: «لمن تعذّب» .

[٢] انظر كتابه «لطائف المعارف» ص (٤٨) بتحقيق الأستاذين محمد أبو الفضل إبراهيم، وحسن كامل الصيرفي.

[٣] «العبر» (٢/ ٢٠٤- ٢٠٥) وانظر «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٥٤١- ٥٤٧) .

[٤] لفظة «كلها» لم ترد في «العبر» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٤ · ص ١٢٣