تخطَّ إلى المحتوى

الْخَسْفُ وَالزَّلَازِلُ وَالرَّجْفَةُ وَالْمَسْخُ

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِيذَةَ رحمه الله، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا نُعَيْمٌ،

١٦٩٠ - ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَدْنُو الرَّبُّ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ الْمَاءَ إِلَى عُنْصُرِهِ، وَتَرْجُفُ الْأَرْضُ، وَيَخِرُّ النَّاسُ لِوُجُوهِهِمْ سُجَّدًا، وَيُعْتِقُونَ عَامَّةَ أَرِقَّائِهِمْ، ثُمَّ تَسْكُنُ زَمَانًا، ثُمَّ تَعُودُ فَتُزَلْزَلُ بِأَهْلِهَا أَشَدَّ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَيُعْتِقُونَ عَامَّةَ أَرِقَّائِهِمْ، ثُمَّ تَتَصَدَّعُ وَيُخْسَفُ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَأَوْدِيَتِهَا وَالنَّاسُ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَسْرِي فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ وَهُمْ سَالِمُونَ، وَآخَرُونَ مَخْسُوفٌ بِهِمْ، وَإِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَطْحَنَانِ فَتُصِيبُهُمَا الصَّعْقَةُ، فَيَمُوتُ أَحَدُهُمَا، أَوْ تُصِيبُهُمَا فِي نَوْمِهِمَا، كَذَلِكَ وَتَسْتَصْعِبُ الْأَرْضُ زِلْزَالًا كَالْبَرْذُونِ الْفَحْلِ الصَّعْبِ، حَتَّى يَلْجَأَ أَهْلُ الْمُدُنِ وَالْقُرَى إِلَى الْجِبَالِ، فَيَكُونُونَ مَعَ السِّبَاعِ، وَتُحْشَرُ حِلْيَةُ الْأَرْضِ ذَهَبُهَا وَفِضَّتُهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَحَتَّى يَفْتَحَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ السَّفْطَ وَالْجَوْنَةَ فَلَا يَجِدَانِ مِنْ حُلِيِّهِمَا شَيْئًا، وَيَتَقَعْقَعُ خَشَبُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَسَقْفُهُ، وَتَهْلِكُ الْمَرَاعِي وَالدَّوَابُّ، وَيَنْقَطِعُ مُلْكُ الْجَزِيرَةِ وَأَرْمِينِيَّةَ، وَيَيْبَسُ ⦗٦١٠⦘ شَجَرُهُمَا، وَتَهْلِكُ دَوَابُّهُمَا مِنَ الزَّلْزَلَةِ، وَيُشْبِعُهُمَا جُوعًا، وَحَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَثُورُ لِيَتَقَلَّعَ مِنْ مَكَانِهِ فَيَهْرُبُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَيَكُونُ آخِرُ انْقِلَاعِهِ وَفِرَارِهِ إِلَى طَبَرِيَّةَ، فَيَثِبُ عَلَيْهَا، وَيَتَعَوَّذُ إِلَى اللَّهِ بِاسْمِهِ الْمَقْدِسِ، أَلَّا يُعِيدَهُ فَيُقِرُّهُ، وَتَغْلُو الْخَيْلُ فَتُطْلَبُ الْفَرَسُ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ فَلَا يُصَابُ»

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.