تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا يُذْكَرُ مِنْ نَدَامَةِ الْقَوْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ فِي الْفِتْنَةِ، وَبَعْدَ انْقِضَائِهَا، وَمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فِيهَا

١٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّبَيْرُ وَأَصْحَابُهُ وَنَحْنُ مَمْلُوكُونَ لِرَبِيعَةَ، فَلَحِقَ سَادَتُنَا بِعَلِيٍّ فَاجْتَمَعْنَا وَقُلْنَا: عَسَى أَنْ يُخْرِجَنَا هَؤُلَاءِ وَيَجِيءَ سَادَتُنَا مَعَ عَلِيٍّ، وَكَيْفَ نُقَاتِلُهُمْ؟ ثُمَّ قُلْنَا: نَخْرُجُ فَإِذَا الْتَقَيَا لَحِقَنَا بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُنَا: لَا نَأْمَنُ أَلَّا نُطِيقُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ نَسْتَأْذِنُهُمْ، فَإِنْ أَذِنُوا لَنَا انْطَلَقْنَا آمِنَيْنَ، وَإِلَّا كُنَّا عَلَى رَأْيِنَا، فَأَتَيْنَا الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ بِجَمَاعَتِنَا فَقُلْنَا لَهُ: مَعَ مَنْ تَكُونُ الْعَبِيدُ؟ قَالَ: «مَعَ مَوَالِيهِمْ»، قُلْنَا: فَإِنَّ مَوَالِيَنَا مَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: وَكَأَنَّمَا أَلْقَمْنَاهُ حَجَرًا، فَمَكَثْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ حَذَّرَنَا هَذَا»

١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ عَلِيًّا، رضي الله عنه قَالَ: حِينَ أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا مِنَ الرِّجَالِ، «لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً»

١٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَوَدَّ عَلِيٌّ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ عَمَّارٌ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ طَلْحَةُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ الزُّبَيْرُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، هَبَطُوا عَلَى قَوْمٍ مُتَوَشِّحِي مَصَاحِفِهِمْ، أَهْلِ آخِرَةٍ، فَسَيَّفُوا بَيْنَهُمْ»

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتن لنعيم بن حمادج ١ · ص ٧٨