تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١١٣ - (ت س) عبد الله بن عمرو، وأبو هريرة - رضي الله عنهم - قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ- يقول: «كلُّ مُسْكر حرام» أخرجه الترمذي والنسائي (١) .

وفي أخرى للنسائي عن عبد الله بن عمرو: أن النبي -ﷺ- قال: «ما أسكرَ كثيره فقليلُه حرام» (٢) .

٣١١٤ - (خ م د س) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله - ﷺ- ومعاذًا إلى اليمن، فقال: «ادُعوَا الناسَ، وبَشِّرا ⦗٩٢⦘ ولا تُنَفِّرا، ويَسِّرَا ولا تُعَسِّرا، وتَطَاوَعَا، ولا تَخْتَلِفا. قال: فقلت: يا رسول الله، أفتنا في شرابين كنا نصنَعُهما باليمن البِتعِ: وهو من العسل يُنْبَذُ حتى يشتدَّ - والمِزْرِ - وهو من الذُّرة والشعيرِ يُنْبَذُ حتى يشتدَّ - قال: وكان رسول الله - ﷺ- قد أُعطيَ جوامِعَ الكَلمِ بَخواتِمِهِ، فقال انْهَى عن كلِّ مُسْكر أسكرَ عن الصلاة» . وفي رواية: فقال - ﷺ-: «كل مسكر حرام، قال: فقدمنا اليمن ...» وذكر الحديث. وسيجيء في موضعه. هذه رواية البخاري ومسلم.

وفي رواية أبي داود قال: «سألتُ النبيَّ - ﷺ- عن شراب من العسل؟ فقال: ذاكَ البتعُ. قلت: ويَنْبذُون من الشعير والذُّرةِ؟ قال: ذاكَ المِزْرُ، ثم قال: أخبر قومَك، أن كلَّ مُسكر حرام» .

وفي رواية النسائي، قال: بعثني رسولُ الله - ﷺ- ومُعاذًا إلى اليمن، فقال معاذ: إنك تَبْعِثُنَا إلى أَرض كثير شَرابُها، فما نشربُ؟ قال: اشْرَب، ولا تَشرَبُ مُسكرًا» .

وفي أخرى مختصرًا، قال أبو موسى: قال رسول الله - ﷺ-: «كلُّ مُسكر حرام» .

وفي أخرى قال: «بعثني رسول الله - ﷺ- إلى اليمن فقلت: «يا رسول الله، إن بها أشرِبة فما أشرب وما أدَعُ؟ قال: وما هي؟ قلت: البِتع والمزرُ، قال: وما البتع، وما المِزرُ؟ قلت: أما البِتعُ: فنبيذُ العسل، ⦗٩٣⦘ وأما المزر: فنبيذ الذرة، فقال رسول الله - ﷺ-: لا تشرب مسكرًا» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جوامع الكلم): أراد بجوامع الكلم: الإيجاز والبلاغة. فتكون ألفاظه قليلة، ومعاني كلامه كثيرة، وكذلك كانت ألفاظه - ﷺ-.

(١) رواه الترمذي رقم (١٨٦٥) في الأشربة، باب ما جاء كل مسكر حرام، والنسائي ٨ / ٢٩٧ في الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة، وفي الأصل والمطبوع: عبد الله بن عمرو وأبي هريرة، وهو حديث صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وفي الباب عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي سعيد، وأبي موسى، والأشج البصري، وديلم، وميمونة، وعائشة، وابن عباس، وقيس بن سعد، والنعمان بن بشير، ومعاوية، وعبد الله بن مغفل، وأم سلمة، وبريدة، وأبي هريرة، ووائل بن حجر، وقرة المزني.

(٢) ٨ / ٣٠٠ في الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر كثيره، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

حسن: أخرجه أحمد (٢/١٦٧) (٦٥٥٨) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا عبد الله بن عمر العمري. وفي (٢/١٧٩) (٦٦٧٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، و«ابن ماجة» (٣٣٩٤) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر. و«النسائي» (٨/٣٠٠) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، يعني بن سعيد، عن عبيد الله.

كلاهما - عبد الله بن عمر العمري، وأخوه عبيد الله بن عمر - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.

ورواية أبي هريرة: أخرجها أحمد (٢/٤٢٩) قال: حدثنا يحيى. وفي (٢/٥٠١) قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» (٣٤٠١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال:حدثنا محمد بن بشر. و«النسائي» (٨/٢٩٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وأخبرنا علي بن حجر، عن إسماعيل.

أربعتهم - يحيى بن سعيد، ويزيد، ومحمد بن بشر، وإسماعيل بن جعفر - عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، فذكره.

(*) رواية يحيى بن سعيد مختصرة على: «كل مسكر حرام» .

ولم أجده عن الترمذي عن أبي هريرة، إلا معلقا، أما المسند فعن ابن عمر أخرجه الترمذي (١٨٦٤) قال: ثنا عبيد الله بن أسباط بن محمد القرشي الكوفي، وأبو سعيد الأشج قالا: ثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، فذكره.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روى عن أبي سلمة، أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- نحوه، وكلاهما صحيح.

(١) رواه البخاري ٨ / ٤٩ و٥٠ في المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن، وفي الجهاد، باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، وفي الأدب، باب قول النبي ﷺ: يسروا ولا تعسروا، وفي الأحكام، باب أمر الوالي إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا، ومسلم رقم (١٧٣٣) في الجهاد، باب الأمر بالتيسير وترك التنفير، وفي الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر، وأبو داود رقم (٣٦٨٤) في الأشربة، باب النهي عن المسكر، والنسائي ٨ / ٢٩٨ و٢٩٩ و٣٠٠ في الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر، وباب تفسير البتع والمزر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: تقدم

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٩١