تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترجمة الأبواب التي أولها طاء، ولم ترد في حرف الطاء

(الطَّواف) في كتاب الحج، من حرف الحاء.

(الطِّيب) في كتاب الحج، [من حرف الحاء]، وفي كتاب الزِّينة، من حرف الزاي.

(الطَّاعون) في كتاب الطب، من [حرف] الطاء.

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الظاء

وفيه كتاب واحد، وهو

كتاب الظهار، وفيه فصلان

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الظِّهار): هو أن يقول الرجل لزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي إذا أراد أن يُحرِّمَها، وكان هذا طلاق الجاهلية، وكذلك الإيلاء: فجعل الله عز وجل له كفَّارة، ولم يعتدَّ به طلاقًا، وأصل هذه الكلمة: أنهم أرادوا: أنت عليَّ كبطن أُمِّي، يعني كجماعها، فكنوا عن البطن بالظهر، لأنه عمود البطن، وللمجاورة، وقيل: إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان مُحَرَّمًا عندهم، وكان أهل المدينة يقولون: إذا أُتِيَت المرأة ووجهها إلى الأرض جاء الولد أحول، فلِقصد الرجل المُطَلِّق منهم إلى التغليظ في تحريم امرأته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم يقنع بذلك حتى جعلها كظهر أمه، وإنما عُدِّي الظهار: بـ «من» لأنهم كانوا إذا ظاهروا من المرأة تجنَّبُوها كما يتجنَّبُون ⦗٦٤٤⦘ المطلَّقة، ويحترزون منها، فكأن قوله: «ظاهر من امرأته» أي: احترز منها واستوحش منها، ونظيره «آلى من امرأته» لمَّا ضُمِّن معنى التَّباعُد منها عُدِّي بـ «من» .

الفصل الأول: في أحكامه

٥٨١٧ - (س د ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- «أن رجلًا أتى النبيَّ - ﷺ- قد ظَاهَر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهَرْتُ من امرأتي، فَوقَعْتُ عليها قبل أن أُكَفِّرَ، قال: وما حَمَلك على ذلك يرحمُك الله؟ قال: رأيتُ خَلخالها في ضوءِ القمر، فقال: لا تَقْرَبْها حتى تَفْعَلَ ما أمرَ الله عز وجل» .

وفي رواية عن عكرمة قال: «تظاهر رجل من امرأته، فأصابها قبل أن يكفِّرَ، فذكر ذلك للنبيِّ - ﷺ-، فقال له النبيُّ - ﷺ-: ما حملك على ذلك؟ قال: رحمك الله يا رسول الله، رأيتُ خلخالها - أو سَاقَها - في ضوء القمر فقال رسول الله - ﷺ-: فاْعتَزِلها حتى تفعل ما أمَركَ الله عز وجل» .

وفي أخرى عن عكرمة قال: «أتى رجل نبيَّ الله - ﷺ-، فقال: ⦗٦٤٥⦘ يا نبيَّ الله، إنه ظاهر من امرأته، ثم غَشِيَها قبل أن يفعلَ ما عليه ...» فذكر الحديث.

أخرجه النسائي، وقال: المرسل أولى بالصواب من المسند.

وفي رواية أبي داود عن عكرمة: «أن رجلًا ظاهر من امرأته، ثم وَاقَعها قبل أن يكفر، فأتى النبيَّ - ﷺ-، فأخبره، فقال: ما حملك على ما صنعتَ؟ قال: رأيتُ بياض ساقِها في القمر، قال: فاعْتَزِلها حتى تُكَفِّرَ عنك» .

وفي أخرى عن عكرمة نحوه، ولم يذكر الساق، وفي أخرى عنه عن ابن عباس بمعناه، وأخرج الترمذي الأولى (١) .

(١) رواه الترمذي رقم (١١٩٩) في الطلاق، باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، وأبو داود رقم (٢٢٢١) و(٢٢٢٢) و(٢٢٢٣) و(٢٢٢٤) و(٢٢٢٥) في الطلاق، باب في الظهار، والنسائي ٦ / ١٦٧ في الطلاق، باب الظهار، ورواه أيضًا ابن ماجة والحاكم وصححه، قال الحافظ في " التلخيص ": ورجاله ثقات، لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالإرسال، قال: وفي " مسند البزار " طريق أخرى شاهدة لهذه الرواية من طريق خصيف، عن عطاء عن ابن عباس أن رجلًا قال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي: رأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر، قال: كفر، ولا تعد، قال الحافظ: وفي الباب عن سلمة بن صخر عند الترمذي أيضًا باختصار ولفظه عن النبي ﷺ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال: كفارة واحدة وقال: حسن غريب، أقول: وهو عند الترمذي رقم (١١٩٨) في الطلاق، باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٢٢٢٣) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال حدثنا إسماعيل. وفي (٢٢٢٥) قال: كتب إلي الحسن بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن معمر. وابن ماجة (٢٠٦٥) قال: حدثنا العباس بن يزيد، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا معمر، والترمذي (١١٩٩) والنسائي (٦/١٦٧) قال: الترمذي: أنبأنا، وقال النسائي: أخبرنا الحسن بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن معمر.

كلاهما - إسماعيل، ومعمر - عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره.

(*) أخرجه أبو داود (٢٢٢١) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال حدثنا سفيان. وفي (٢٢٢٢) قال: حدثنا الزعفراني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، في (٢٢٢٥) قال: سمعت محمد بن عيسى يحدث به، قال: حدثنا المعتمر، والنسائي (٦/١٦٧) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. (ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا المعتمر (ح) وأنبأنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر.

ثلاثتهم - سفيان بن عيينة، المعتمر، ومعمر - عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، مرسلا (ليس فيه ابن عباس) .

(*) وأخرجه أبو داود (٢٢٢٤) قال: حدثنا أبو كامل، أن عبد العزيز بن المختار حدثهم، قال: حدثنا خالد، قال: حدثني محدث، عن عكرمة، عن النبي -ﷺ-، مرسلا.

(*) قال النسائى: المرسل أولى بالصواب من المسند، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٦٤٣