تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقديم رجل وتأخير أخرى في مدة من الأيام مستعينا على ذلك كله بالواحد الأحد الملك العلام ، مرتكبا في ذلك أبسط العبارة غير مكتف عن التصريح بالرمز والإشارة ليطابق الشرح المشروح ويهتدي إلى فهمه من تقدم له أدنى مسيس بعلم الفقه والعربية ، وخلا ذهنه عن رديء الأوهام مشيرا بصورة ( خ ) المعجمة إلى الشيخ خليل وبصورة ( ت ) إلى شيخ شيوخنا سيدي محمد التاودي أحد شراح هذا الكتاب وبصورة ( م ) إلى الشيخ ميارة ذي العلم الجليل وبصورة ( ح ) المهملة إلى الإمام الحطاب ، ولكون الإعراض يكفي في الإشارة لأولي الألباب لم أصرح بالانتقاد على أحد من شراح هذا الكتاب . نعم وقع بعض ذلك في صدره ليقاس عليه ما بقي من بعده ، وأيضا فإن لكل أحد منهجا يقتضيه ومذهبا يختاره للفتوى ويصطفيه . وأقول كما قال صاحب التسهيل : وإذا كانت العلوم منحا إلهية ومواهب اختصاصية فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتأخرين ما عسر على كثير من المتقدمين . | ولما من الله تعالى علي بالشروع فيه ولم يكن اطلع عليه أحد وهو مما نضمره ونخفيه أخبرني بعض الطلبة الطالبين للشرح المذكور الصادق في خلوص الطوية والمحبة أنه رأى في المنام أني وضعت عليها شرحا فائقا كبدر التمام ، فزادني ذلك انتشاطا وتثبتا بالمقصود واغتباطا لعلمي بصدق طويته وعدم كذبه في خبره على الدوام ، وكنت ترددت أياما في كيفية تسميته فأشار إلي هاتف في المنام بأن أسعيه البهجة في شرح التحفة مأخوذا من قوله تعالى : ذات بهجة } ( النمل : 60 ) والله سبحانه المسؤول في بلوغ المأمول إنه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير وهو حسبي ونعم الوكيل . | فالناظم رحمه الله : هو القاضي أبو بكر محمد بن محمد بن عاصم الأندلسي الغرناطي ، ولد رحمه الله ثاني عشر جمادى الأولى من عام ستين وسبعمائة وتوفي حادي عشر شوال من عام

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٨