| منفذ بالشرع للأحكام | له نيابة عن الإمام | ( منفذ ) أي هو القاضي المفهوم من القضاء منفذ الخ لأن القضاء على معناه من المصدرية لا بد له من شخص يقوم به ، ويحتمل أن يريد بالقضاء الوصف أي باب القاضي وعلى كل ففي الكلام استخدام لأنه في الأول أطلق القضاء على معناه المصدري ، وأعاد عليه الضمير المقدر قبل قوله منفذ باعتبار الوصف ، وفي الثاني أطلقه على الوصف وأعاد عليه الضمير في به باعتبار معناه المصدري و ( بالشرع ) وهو ما شرعه الله للعباد يتعلق به ، وكذا قوله ( للأحكام ) وأل فيه للاستغراق فتخرج به سائر الخطط لأن أحكامها خاصة ببعض الأشياء كما مر ما عدا الإمامة العظمى أخرجها بقوله : ( له ) أي القاضي ( نيابة عن الإمام ) فهو من تمام الحد ، والجملة خبر ثان وكأنه قال القاضي هو النائب عن الإمام في تنفيذ جميع الأحكام الشرعية أي إلزامها نفذت بالفعل أم لا ، فيؤخذ منه أن القضاء بالمعنى المصدري هو نيابة عن الإمام في تنفيذ الأحكام إلخ ، إذ يلزم من تعريف الفرع تعريف الأصل ، وأن النائب لا يقوى قوة المنوب عنه فليس له النظر في تجهيز الجيوش وقسم الغنائم ونحو ذلك مما مر وأن للإمام عزله لأنه وكيل عنه وكذا له هو عزل نفسه لأنه من العقود الجائزة شرع أم لا كما في ضيح وابن فرحون وغيرهما . وقوله : للأحكام جمع حكم وهو ما يلزمه القاضي لأحد الخصمين ، ثم إن حكم في مسألة اجتهادية تتقارب فيها المدارك لأجل مصلحة دنيوية فمحكمة إنشاء ، فإذا قضى المالكي مثلا بلزوم الطلاق في التي علق طلاقها على نكاحها فقضاؤه إنشاء نص خاص وارد من قبله سبحانه في خصوص هذه المرأة المعينة فليس للشافعي أن يفتي فيها بعدم لزوم الطلاق استنادا لدليله العام الشامل لهذه الصورة
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي