تخطَّ إلى المحتوى

بين عدي بن أرطاة وعمر بن عبد العزيز

: وكتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز: إني بأرض كثرت فيها النعم، وقد خفت على من قبلي من المسلمين قلة الشكر والضعف عنه فكتب إليه عمر رضي الله عنه: إن الله تعالى لم ينعم على قوم نعمة فحمدوه عليها إلا كان ما أعطوه أكثر مما أخذوا. واعتبر ذلك لقول الله تعالى: ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله

«1» . فأي نعمة أفضل مما أوتي داود وسليمان.

بين النبي صلى الله عليه وسلم عائشة في أبيات لابن جناب

: وسمع النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها تنشد أبيات زهير بن جناب:

إرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه ... يوما فتدركه عواقب ما جنى «2»

يجزيك أو يثنى عليك فإن من ... أثنى عليك بما فعلت كمن جزى

فقال النبي عليه الصلاة والسلام: صدق يا عائشة، لا شكر الله من لا يشكر الناس.

الخشني قال: أنشدني الرياشي:

إذا أنا لم أشكر على الخير أهله ... ولم أذمم الجبس اللئيم المذمما «3»

ففيم عرفت الخير والشر باسمه ... وشق لي الله المسامع والفما

وأنشدني في الشكر:

سأشكر عمرا ما تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلت

فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت

رأى خلتي من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه حتى تجلت «4»

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.