وقال آخر:
لعمرك ما أخلقت وجها بذلته ... إليك ولا عرضته للمعاير
فتى وفرت أيدي المكارم عرضه ... عليه وخلت ماله غير وافر
بين ابن واسع وأمير
: ودخل محمد بن واسع على بعض الأمراء فقال: أتيتك في حاجة فإن شئت قضيتها وكنا كريمين، وإن شئت لم تقضها وكنا لئيمين. أراد: إن قضيتها كنت أنت كريما بقضائها وكنت أنا كريما بسؤالك إباها؛ لأني وضعت الطلبة في موضعها؛ فإن لم تقضها كنت أنت لئيما بمنعك وكنت أنا لئيما بسوء اختياري لك.
وسرق حبيب هذا المعنى فقال:
عياش إنك للئيم وإنني ... مذ صرت موضع مطلبي للئيم
عبد الله بن طاهر وسوار القاضي
: ودخل سوار القاضي على عبد الله بن طاهر صاحب خراسان فقال: أصلح الله الأمير:
لنا حاجة والعذر فيها مقدم ... خفيف معناها مضاعفة الأجر «1»
فإن تقضها فالحمد لله وحده ... وإن عاق مقدور ففي أوسع العذر «2»
قال له: ما حاجتك أبا عبد الله؟ قال: كتاب لي: إن رأى الأمير أكرمه الله- أن ينفذه في خاصته، كتب إلى موسى بن عبد الملك في تعجيل أرزاقي. قال: أو غير ذلك أبا عبد الله؟ نعجلها لك من مالك، وإذا وددت كنت مخيرا بين أن تأخذ أو ترد. فأنشد سوار يقول:
فبابك أيمن أبوابهم ... ودارك مأهولة عامره
وكفك حين ترى المجتدي ... ن أندى من الليلة الماطره